أبي هلال العسكري
148
جمهرة الأمثال
ولا يكاد يتهنّا بشئ ، والأحمق لا يفكّر في شيء فيهتمّ . . وإلى هذا المعنى ذهب القائل : الصّعو يصفر آمنا ولأجله * حبس الهزار لأنه يترنّم « 1 » لو كنت أجهل ما علمت لسرّنى * جهلي كما قد ساءنى ما أعلم « ( 2 » وقال المتنبي : ذو العقل يشقى في النعيم بعقله * وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم « 3 » وقلت : أواصل الهمّ في ضيق وفي سعة * كأنّ بيني وبين الهمّ أرحاما إنّ الذي عظمت في الناس همّته * رأى السرور جوى والوفر إعداما « 2 ) » وقيل للحسن : ما لنا نراك واجما ! فقال : غمّى مكتسب من عقلي ، ولو كنت جاهلا لكنت في دعة من عيشى . ويقولون : همّ الدنيا على العاقل . وقيل : معنى المثل استراح الصبىّ الذي لا عقل له ، فهو لا يفكّر في شيء من مستقبل العيش . ورأى الحسن صبيانا يلعبون ، فقال : مذ فارقنا كم لم نر يوما طيّبا . وقال الشاعر في معنى الأول : ألف الهموم وساده وتجنّبت * كسلان يصبح في المنام ثقيلا وقال امرؤ القيس : وهل يعمن إلا سعيد مخلد * قليل الهموم ما يبيت بأوجال « 4 » !
--> ( 1 ) هذا البيت ساقط من الأصل . ( 2 - 2 ) ساقط من ص ، ه . ( 3 ) ديوانه 4 : 124 ( 4 ) ديوانه 27 .